فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 2809

الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ) .

وفي هذا إشارة لهم خاصة ولنا معشر هذه الأمة عامة أنه قد أراد ذلك وما

أراده فهو كائن لا محالة إن شاء الله تعالى ، وقد كان من تحقيقه ذلك كل ما

شاءه ، ثم لا بد من فترة ، وهي الآن ، ثم لا بد من عودة ، وهو المبدئ المعيد ، وإن

ذلك ليس بموكول إلى عمل عامل ولا تدبير مدبر سواه ؛ لاستباقه الكلمات في

ذلك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ليحق الله دين الإسلام ويبطل الباطل

الشرك .

(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ(9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) .

قوله - عز وجل -: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ) أعلم جل ذكره أن

النصر على الأعداء والكفاية والدفاع يستفتح بالدعاء والتضرع إليه والاستغاثة ، ألا

تسمعه جل ذكره علق وجود نصره لهم وتحقق الحق بكلماته بقوله جل قوله:

(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ) وأعقب الاستغاثة بإجابته الكريمة ، فبالدعاء والاستغاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت