فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 2809

الشمس فرقًا من الساعة"."

وجاء:"إن ما من حجر ولا مدر إلا وله بكاء ونياح حتى تقوم السَّاعة"

والكلام على ظاهره .

(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ(189) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190) أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) .

قوله تعالى:(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ

إِلَيْهَا)وصف - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه - عظيم اقتداره على

بداية الخلقة ، ثم على إثارة الساعة والإتيان بالانقراض الذين تكون الإعادة عند

وجودهما ، ثم أعلمنا - عز وجل - أن الواحد تكون عنه الكثرة بقوله جل قوله:(خَلَقَكُمْ مِنْ

نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا)كما قال جل من قائل:(وَمِنْ آيَاتِهِ

أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا)ثم قال:(وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً

وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ).

فوجه وجه الخطاب إلى ذكر القدرة ، ثم إلى ذكر الوحدانية ، وأن الكثرة عن

الوحدة موجودة ، وأن الذوات إنما يكون سكنها إلى ما هو عنها أو هي عنه ، ثم عدل

بالخطاب إلى مثل فيه الإعلام كيف وجد عن الهداية الضلالة ؛ وكيف خلف

الذكر الفتنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت