فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 2809

قوله تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ...(55) . إلى قوله: (إِنَّ

رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56) . أمر جل ذكره أن يكون الدعاء منا

تضرعًا وخفية في حال الدعاء الكريم قربه وعلي وجوده ولغناء ذلك ؛ لأنه لا يكون

على الأغلب إلا على علم من بقرب المدعو المرغوب إليه عز جلاله ، لا في

حال ذلك من الداعي بعظيم غنى ذلك عند الله (وَخُفْيَةً) من إخفاء الصوت .

وقد مدح جل ذكره نبيه زكريا - عليه السَّلام - بذلك فقال: (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا(3)

وذلك ألا يكون من الداعي إلا من تجلى علمه بربه وأصوب لقيله ،

لأن القلب على ذلك أفرغ ولأن الدعاء ليس من الأعمال التي يُرجا بها الاقتداء

على الأغلب ، فكان ترك الإعلان أولى ؛ لأن المخاطبة في حال الدعاء لله جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت