الْمُرْسَلُونَ (31) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (37) وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) .
ثم جعل - جلَّ جلالُه - يسرد ذكر الآيات الدالة على الثواب والعقاب من لدن قوله:
(وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ(37) . ثم قوله - جل
ذكره: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ (36) .
(فصل)
في هذا الخطاب من الفقه أن اسم المسلمين قد يقع على غير المؤمنين لقوله:
(فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(35) . يريد لوطا وبناته - عليهم
السلام .
وقوله: (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ(36) . لكون امرأته
في جملتهم ، و (كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) لكونها في الباطن من أهل
القرية وأخرجت منها ؛ لكونها متلبسة بحلية الإسلام ولم تكن من الناجين ، إذ لم
تكن من المؤمنين .
قيل في الكتاب الذي يذكر أنه"التوراة": إنها التفتت فمسخت مكانها تمثالًا
مالحًا بعد خروجها من القرية .
وفيه أيضًا من الفقه: أن المرأة من أهل البيت ، فعائشة إذن وحفصة وصفية
وسائر نساء النبي كىً من أهل البيت بض التى آن .
قال الله - عز وجل - يخاطبهن - رضي الله عنهن: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) . فهن من أهل البيت بمواجهة
الخطاب ، وأصحاب الكساء الخمسة أهل البيت بنص الحديث وبعموم خطاب