فهرس الكتاب

الصفحة 2117 من 2809

قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62) يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63) .

ثم أتبع ذلك قوله إيعادًا وتهديدًا: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ

مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ ... (60) . أي: عن الإذاية للرسول والمؤمنين والإرجاف في

المدينة (لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ) أي: لنسلطنك والمؤمنبن عليهم(ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا

قَلِيلًا).

(مَلْعُونِينَ) يقول القليل الذين يجاورونك بالمدينة ، والذين يجلون منها إلى

غيرها يكونون في حال ذلة وصغار ولعن عن الله ودينه والمسلمين(أَيْنَمَا ثُقِفُوا

أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا).

تلك (سُنَّةَ اللَّهِ ...(62) . جل ذكره (فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ) ممن فعل فعلهم(وَلَنْ

تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا).

قوله تعالى: (يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...(63) . قد تقدم ذكرها في

سورة الأعراف .

(إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا(64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) .

أتبع ذلك ما انتظم به من جهة المعنى قوله: (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ) أي: في

الدنيا أبعدهم عن ولاية والعمل بطاعته (وَأَعَدَّ لَهُمْ) في الآخرة (سَعِيرًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت