مَجْنُونٌ) .
يقول تعالى: (إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ(15) . يمكن أن
تكون آية الدخان المستقبلة قبل عيسى - عليه السَّلام - فيكشف العذاب بعبده ورسوله وذلك
قليل ، ثم هم بعد عائدون وما بعد ذلك إلا [الْبَطْشَةَ] الْكُبْرَى ، وقد يمكن أن يكون
الدخان خارجًا في أيام مسيح الضلالة - لعنه الله - ويكون ذلك في الخمس الشداد ،
كما قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"حتى يهلك كل ذي حافر"قيل له: فبم يعيش المؤمنون
يومئذٍ يا رسول اللَّه ؟ قال:"بما يعيش الملائكة"أي: بالتقديس والتسبيح ، ويكون
قوله: (إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ) معبرًا عن استقبال ذلك مع التراخي طول
مدة اللعين .
وصف الله - جلَّ جلالُه - يوم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من الدهر الذي هو العصر - يعني: واحد
الأعصار - إلى وقت غروب الشمس منه ، ولهذا والله أعلم كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يوم قصد ابن صياد ليطلع على بعض شأنه ، ولما لقيه وكلمه كما جاء به الخبر عنه
قال له - صلى الله عليه وسلم -:"إني قد خبأت لك خبأ فما هو ؟"قال له ابن صياد: هو الدخ ، وهي
لغة في الدخان .
قال الشَّاعر يصف الشح:
تحت رواق البيت يغشى الدخان
ولما كان الدخان آية على ظهور الدجال أو سببًا من أسباب ظهوره ولم يكن
الدجال بنفسه ، بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تكهن ابن صائد هو الدخ ، فقال:"اخسأ فلن"
تعدو قدرك"يقول: لست به ."
وجاء في بعض الروايات: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كلم ابن صائد قال:"اللهم إني"
قد خبأت له خباءً هو الدخان"أو قال:"سورة الدخان"ثم قال له:"إني قد