فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 2809

مَجْنُونٌ) .

يقول تعالى: (إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ(15) . يمكن أن

تكون آية الدخان المستقبلة قبل عيسى - عليه السَّلام - فيكشف العذاب بعبده ورسوله وذلك

قليل ، ثم هم بعد عائدون وما بعد ذلك إلا [الْبَطْشَةَ] الْكُبْرَى ، وقد يمكن أن يكون

الدخان خارجًا في أيام مسيح الضلالة - لعنه الله - ويكون ذلك في الخمس الشداد ،

كما قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"حتى يهلك كل ذي حافر"قيل له: فبم يعيش المؤمنون

يومئذٍ يا رسول اللَّه ؟ قال:"بما يعيش الملائكة"أي: بالتقديس والتسبيح ، ويكون

قوله: (إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ) معبرًا عن استقبال ذلك مع التراخي طول

مدة اللعين .

وصف الله - جلَّ جلالُه - يوم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من الدهر الذي هو العصر - يعني: واحد

الأعصار - إلى وقت غروب الشمس منه ، ولهذا والله أعلم كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

يوم قصد ابن صياد ليطلع على بعض شأنه ، ولما لقيه وكلمه كما جاء به الخبر عنه

قال له - صلى الله عليه وسلم -:"إني قد خبأت لك خبأ فما هو ؟"قال له ابن صياد: هو الدخ ، وهي

لغة في الدخان .

قال الشَّاعر يصف الشح:

تحت رواق البيت يغشى الدخان

ولما كان الدخان آية على ظهور الدجال أو سببًا من أسباب ظهوره ولم يكن

الدجال بنفسه ، بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تكهن ابن صائد هو الدخ ، فقال:"اخسأ فلن"

تعدو قدرك"يقول: لست به ."

وجاء في بعض الروايات: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كلم ابن صائد قال:"اللهم إني"

قد خبأت له خباءً هو الدخان"أو قال:"سورة الدخان"ثم قال له:"إني قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت