فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 2809

بأمر الكون: فوجب عليها ألا ترجع حين دعائه الرسل ، ووجب عليها أن ترجع حين

رؤية الهلاك .

قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ(96)

يريد - وهو أعلم - موتهم كموت نفس واحدة فَرْسَى وهو الفتح

على الحقيقة ؛ ولذلك قرأ أبو العالية:"حتى إذا فتحت"أجوج ومأجوج"أي:"

فتحتها أنا ، يقول - عز وجل - على هذه القراءة:"أجوج"بغير ياء ، كذلك قراءة رؤبة بن

العجاج .

ثم وصف كثرتهم بقوله: (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) الحدب: النشز

والمرتفع من الأرض ينسلون: ضرب من المشي هو دون الجري وفوق المعهود ،

وصفته: أن يرفع رجله ثم يضعها فلا يجرها على الأرض ، ويرفع القدم الأخرى ثم

يضعها وضغا كذلك ، وفي الحديث: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره شكا إليه

بعض أصحابه الحفىّ فقال:"فأمرهم أن ينسلوا فهو أقرب إلى السلامة من"

الحفىّ"ومن قرأ:"فَتَحتْ"فهو عبارة عن هدم السد الذي بنى عليه ذو القرنين"

-عليه السلام - لما فرغ منه قال: [(هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي] فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ

رَبِّي حَقًّا (98) .

ثم قال وقوله الحق: (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ...(97) . عطف بالواو لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت