فهرس الكتاب

الصفحة 2253 من 2809

مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ).

قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ...(15)

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته"وذكر

والرجل في أهل بيته راعٍ وهو مسؤول عنهم ، والرجل إن كان مصيره إلى العذاب

وأهله إلى رحمة الله وثوابه فقد خسر نفسه وأهله ، وإن كانوا معه في العذاب طلبوه

بما ضيع من حقهم من الإرشاد إلى مرضاة ربهم والنصيحة ، فلعنوه لذلك ولعنهم ،

فذلك (الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) وقد يكون أهله المعنيون هنا هم أهله في

منزلته من الجنة الذي أبدله به منزلًا من النار وأورثه غيره ، وكلا الوجهين خسران

مبين ، نسأل الله المعافاة والمغفرة .

أتبع ذلك قوله - عز من قائل: (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ...(16)

ما فوقهم ظلل لهم وما تحتهم ظلل لغيرهم ، ولأولئك أيضًا ظلل

منها ، وما تحتهم ظلل لمن تحتهم ، كما أن (الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ) في

غرف ، بالإضافة إلى من دونهم ولمن فوقهم غرف ، ومن فوقهم في غرف ، ثم كذلك

ما صعد بهم هم في غرف ، وما فوقهم غرف لمن فوقهم مبنية كلها تجري من تحتها

الأنهار .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن في الجنة لمائة درجة كل درجة منها كما بين السماء"

والأرض أعدهن الله للمجاهدين في سبيله"."

(أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ(19) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (21) أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت