فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2809

هذا لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"المؤمن ينظر بنور الله".

وقال:"احذروا فراسة المؤمن".

وقال الله جل من قائل: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ(75)

والتوسم نحو التفرس .

وكان يعقوب - عليه السلام - ظن أولًا في بنيه فأصاب في قوله:(بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ

أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ)وأصاب في الثانية لما قالوا:(يَا أَبَانَا إِنَّ

ابْنَكَ سَرَقَ)إلى قوله: (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ(82) . فقال لهم - عليه السَّلام -:

(بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) وهذه أخفى من تلك ،

فإنه وإن كان العشرة والتسعة منهم لم يضمروا مكرًا فإن يوسف وأخاه بنيامين مكرَا

مكرًا ، وذلك في قول الله - عز وجل -: (وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا

أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (69) فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ

أَخِيهِ) المعنى إلى آخره ، ومن تلك فإن العشرة البنين لم

يمكروا في هذه المرة ، وإنما مكر بهم يوسف وأخوه الأصغر [بنيامين] ؛ فأجاب

بظنه الصواب لم يوقع خطأ.

قوله تعالى: (وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ...(67) .

خشي يعقوب أن يعاينوا فأمرهم بالتفرق على

الأبواب ، ليدخلوا في المعهود وعامة الناس .

يقول الله جل من قائل: (وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت