فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 2809

على بعض العلم بذلك وما يحصل من ذلك ، هو من أنفع فوائد اليقين بتمام

الآماد ، وكمال الآجال ، ووجوب ظهور اليوم الآخر ، وتحقق العلم بالبعث والوعد

والوعيد إلى ما وراء ذلك .

وقد يمكن أن يكون معنى قوله على قراءة من قرأ بكسر اللام وفتح الياء: أنهم

تكون لهم غلبة في بضع سنين كما تقدم في بضع أسابيع سنين ويكون معنى قراءة

من قرأ برفع الياء وفتح اللام ، أي: أنهم سيغلبون في بضع سنين .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وذكر المهدي فقال:"يملأ الأرض عدلًا وقسطًا كما ملئت"

جورًا وظلمًا ، يعيش فيكم سبع سنين وفي أخرى تسع سنين"فيكون ذلك إخبارًا"

عن غلبتنا لهم يومئذٍ ، لأنها كرَّة نبأ عليهم ، وفرة منهم ليست لهم كرَّة في تلك

المدة إن شاء الله تعالى وما تقدم ذكره فصحيح ، والحمد لله رب العالمين .

فيكون تقدير الكلام: (غُلِبَتِ الرُّومُ(2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ)

أي: في الثالثة (سَيَغْلِبُونَ(3) فِي بِضْعِ سِنِينَ) إخبار

عن غلبة المسلمين لهم بالإمام العدل - رضي الله عنا وعنه - وقد جاءت الأخبار

بذلك - والله المستعان .

أتبع ذلك قوله: (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ(4)

بِنَصْرِ اللَّهِ). أخبر - جل ذكره - بما يكون لهذه الأمة وعليها من

وقائعها مع الروم ، ثم أشار إلى اقتراب الانقراض من آخر وقائعها وهي غلبة

المسلمين إياهم مع الإمام المبشر به وهي الملحمة بقوله: (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ

بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ).

وإنما هو الدجال - لعنة الله عليه - ثم كلمة الله وعبده ورسوله عيسى ابن مريم

-صلوات الله وسلامه عليه - ثم ذهاب الصالحين ثم الساعة ، وقد كان له الأمر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت