(إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ(8) . يجاوز حال الموت والفناء لوجوبه في
وجود الإنسان .
ثم نبه على قدرته على إرجاعه حيًّا يوم القيامة وما له يومئذٍ من قوة ينتصر بها
ولا ناصر ينصره من عذاب الله - عز وجل - (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ(11) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)
الرجع: المطر يرجع من عام إلى عام ، فذكر الرجع تنبيه على
الإرجاع ، وقد يكون الرجع: الرعد ، والأرض ذات الصدع: تتصدع بالمطر للنبات ،
نبه العقول بهذا على أنهم يخرجون من الأرض بأن يزل الله الماء من السماء كمني
الرجال تتصدع له الأرض عن نبات بأجسام الموتى ، ثم ينفخ في الصور نفخة
البعث والنشور (فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ(51) .
(إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ(13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) . يفصل بين حقه
وباطلهم ، وهو الهزل .
(إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا(15) . بكفرهم وتكذيبهم .
(وَأَكِيدُ ...(16) . عليهم (كَيْدًا) باستدراجي إياهم لتصديق كلمتي فيهم
وإمهالي لهم لأخذهم على أوفر ذنوبهم في الأجل المسمى .
(فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا(17) . أي: قليلا ، وهي كلمة تعطي
الرفق، وكان هذا قبل نزول الانتظار والأمر بالقتال .