فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 2809

فيهم ، فاعلم ذلك .

قوله - عز وجل -: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ

الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ... (52) . الحرف الذي هو"إلى"في قوله:

(إِلَى الله) يشير إلى التأجيل ؛ ولذلك قال عزَّ من قائل:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا

أَنْصَارَ اللَّهِ).

كما قال عيسى ابن مريم للحواريين:(مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ

نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ)أي: أولى وأحرى .

وقوله: (مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ) دلت على التأجيل ، واسم الله - جلَّ جلالُه - على لقائه ، أو

ما يكون من نحو ذلك ما قد كان النص ، فعزروه في الدنيا على ما كان ، وبقي عليهم

ما أنبأهم به من غيب ذلك ، يدل على ذلك ما ذكرناه .

قوله عز قوله: (فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ)

وكانت الطائفة التي كفرت اليهود ، ومن كان من سواهم ممن تابعهم على كذبهم .

ثم قال جلَّ قوله: (فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ(14)

والذين آمنوا معه - عليهم السلام - فلم يؤيدوا على عدوهم ، وإنما

يظهروا عليهم بتأييد الله إياهم في جيئيته الأخيرة إن شاء الله ، فهذه إشارة القرآن

العزيز إلى غيبة ذلك ، والله أعلم .

قوله - جلَّ جلالُه -: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ... (54) . مكرت اليهود عليه بأن يقتلوه

بزعمهم ، وأبى الله ذلك فمكر له عليهم وهو خير الماكرين ، كرمه عن إهانتهم وطهَّره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت