فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 2809

أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7) أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (11) .

قوله: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ(1) ."الصاد"في هذه الحروف مبينة من

صفاته عن الصدق ، ثم تنبسط بعد على كل صدق موجود في العالم ، والكتاب فهو

الصادق الحق اسمه ، والصدق صفته ، والصدق خبره ، والصادق الرسول ، والصدق

وصف له ، والصدق ما جاء به ، والمصدقون والمصدقات المؤمنون ، وهم الصادقون

في شهادتهم له ، وكذلك العالم صادق في شهادته له ودلالته عليه وعلى ما جعل

دليلًا عليه وشاهدًا له .

قال الله - عز من قائل: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) يعني: العالم وعباده

الذين وصفهم إلى آخر السورة من لدن قوله الحق: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ)

فهم المخبرون ، فأجملت (ص) معبرًا عن المعنى الذي شمل من ذلك على هذا

وما هو أكبر من هذا ، ثم أقسم على ذلك بالقرآن ذي الذكر ، والذكر من الصدق

الموجود في العالم والوحي .

أتبع ذلك قوله: (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ(2) . كأنه أعرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت