بِالْمُهْتَدِينَ (125) وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) .
أتبع ذلك قوله: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(123)
أي: قائمًا على حقيقة الملة وسواء السبيل لم يكن يهوديًا
ولا نصرانيًا ولا مشركًا .
ثم صرح بما كان عرض به بقوله الحق: (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا
فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ... (124) بواسطة عيسى ابن مريم ، وهو من يوم
القيامة ، إلا أن السَّاعة الحاقة لم تجئ بعد ، ويحكم بينهم أيضًا يوم الجمع الأكبر .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب يوم الجمعة:"إن هذا هو اليوم الذي كتبه الله"
علينا فاختلف فيه اليهود والنصارى ، وهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه ، فهم
لنا فيه تبع لليهود غد وللنصارى بعد غد"."