فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 2809

يوم خلق الله فيه آدم إلى أن تقوم الساعة أمر أعظم من الدجال"."

ثم قال بعد كلام: وبعد انقراض ذلك الحزن تظلم الشمس ، ويضمحل نور

القمر ، وتتساقط النجوم ، وتحرك السماوات ، ويبكي يومئذٍ جميع أجناس الأرض ،

وينظر إلى الملك مقبلًا في سحاب السماء(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ

مِنَ الْغَمَامِ)في قدرة عظيمة شديدة ، فأشبه قوله - جلَّ جلالُه - عقب ذكر

مكرهم وأنه لتزول منه الجبال: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ...(48) .

وقد جاء أن الدجال - لعنه الله - يأتي القرية فيدعوها وتستجيب له ، فيأمر

السماء فتمطر ، والأرض فتنبت ، ويأتي القرية فيدعوها فتأبى عليه ، فيأمر السماء

فيفتحها بالمطر وتسير معه أنهار ، ولا يمتنع أن تسير له الجبال وتزول له ، فهذا تبديل

للمعهود من السماء والأرض الذي عبر عنه قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا

وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا

يَكْسِبُونَ (96) .

وقول نوح وهود وغيرهما من الرسل - عليهم السلام - لقومهم: (اسْتَغْفِرُوا

رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) . فهذا تبديل

ما يجب الإيمان بأنه من أشراط التبديل على الكمال ، فتبدل السماوات جنانًا

والأرضون أدراكًا لجهنم ، أعاذنا الله الرحيم برحمته منها .

(وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ(49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50)

وقرأ ابن عباس وابن جبير: ["من قِطْرٍ آنٍ"]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت