فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 2809

(ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ(18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22) .

نظم بذلك ما هو في معناه قوله الحق:(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ

نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ)

يقول - عز من قائل: انظروا إلى مجيء أحدهم ، فإن كان عاملًا بالإيمان والإحسان

وطاعة الله كذلك يكون مماته وحاله فيها وبالضد ، وسمى الحياة للمؤمنين

والكافرين والممات للصنفين على معنى قوله: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)

وإلا فالمؤمن حي في الدنيا حتى حال الموت ، والكافر ميت في الدنيا

ميت في الآخرة إلا ما كان من معنى الحياة تلحقه لإذاقة العذاب الذي يصيبه ،

وتكون على معنى أنها من النشء .

(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ) يعني: الكفار(أَنْ نَجْعَلَهُمْ

كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)كقوله: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ

خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178)

يعني: في الدنيا بالقتل والجلاء والخزي ، وفي الآخرة عذاب جهنم ، ويكون معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت