فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 2809

عليها ، وقرأها عكرمة:"عما يتساءلون"بالألف (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ(2) الَّذِي هُمْ فِيهِ

مُخْتَلِفُونَ (3) . وقال في سورة [ (ص وَالْقُرْآن) ] (قُلْ هُوَ نَبَأٌ

عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) .

وقد كان قدم ذكر الجنة وأهلها وذكر النار وأهلها ، وأما هاهنا - والله أعلم بما

ينزل - فإنه نبه على الحق المخلوق به السماوات والأرض وما بينهما ، فهو النبأ

العظيم ، والذي اختلفوا فيه هو الإعادة واليوم الآخر ووجود الخزائن الجنة والنار ،

وأما الحق المذكور فلم يكن لهم بمعلوم فيختلفون فيه ؛ لذلك قال ، وهو أعلم:

(كَلَّا سَيَعْلَمُونَ(4) . يريد إذا هم عاينوا ذلك عند الموت وبعده (ثُمَّ كَلَّا

سَيَعْلَمُونَ (5) . يوم البعث إذا دخلوها ،

يقول - جل من قائل: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا(6) . إلى قوله: (وَأَنْزَلْنَا

مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) . وقيل: هي الرياح ، ولذلك قرأها ابن عباس:

"وأنزلنا بالمعصرات"يعني: الرياح ، ومن قرأ:"من المعصرات"أراد من السحاب

(لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا(15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16) .

(إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا(17) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (18) وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (22) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25) جَزَاءً وِفَاقًا (26) إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (28) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30) .

ثُمَّ قال: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا(17) . فهذا من النبأ الذي دلت عليه

شواهده التي ذكر بعضها يدل على وجود الجنة إلى قوله: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت