فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 2809

وأسباب ذلك الذي عبر عنها قوله: (فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ(42)

(وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ(130)

فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ).

أتبع ذلك ما هو إتمام المعنى قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ

شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) . هذه هي العزمة والمعاينة وقد تقدم

ذكرها .

ثم أرجع الكلام إلى معنى صدر السورة من ذكر خلق الإنسان قوله: (وَهُوَ

الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ... (78) . يعدد نعمه عليهم ،

ويعرض بل يصرح بقلة شكرهم وعدم اهتدائهم .

واستمر على ذلك بقوله: (وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(79)

إلى قوله: (وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(80)

يقول - جلَّ جلالُه -: من له اختلاف الليل والنهار وله ما سكن فيهما ، وهو الذي خلقكم وأنعم

عليكم وأنتم تعلمون أن ما بكم من نعمة فمن الله ، وله محياكم ومماتكم ، وإليه

تحشرون فتجزون بما كنتم تعملون ، يشرك به سواه أو يعدل به غيره ؛ لذلك

قرعهم بقوله: (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) .

(بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ(81) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت