فهرس الكتاب

الصفحة 2152 من 2809

أُجَاجٌ ... (12) . الفرات: أطيب الماء وأعذبه ، وهو موجود عن فتح الله

رحمته ، والأجاج: الملح الزعاق الكريه ، ومنبعث وجوده كذلك عن فيح جهنم ، هذا

مثل ضربه الله - جل ذكره - للإله الحق - جل ذكره - ولما يعتقدونه من إله باطل .

يقول: وما يستوي هذا ولا هذا وإن كانا معًا توجد عندهما المعايش وطلب

الأرباح والحلي ، وربما كانت الفوائد في الماء الملح الذي هو البحر أعم والمنافع

أكثر ، فإنما ذلك بفضل رحمته في الفتح ، وهو المعنى المعبر عنه بقوله في كتابه

العلي السابق الصادق:"إن رحمتي تغلب غضبي"فذلك الموجود من منافع ما

هنالك عن إثارة بركة قدمه - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه ، وقد تقدم في"سورة البقرة"

إلماع تقريب يكتفي به اللقن الثبت ، وإلى هذا فإن المعايش والمنافع في هذه الدار

حيث هو معظمها وعمدة وجودها ، والبحار أعم وأكثر من الأنهار .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(36) . ولما

كانت الدنيا هي السجن للمذنبين ، وكان ذلك عمدة لوجودها والموجود فيها فكان

المتاع في جنبة ذلك أكثر وأعم.

قال الله - عز وجل -: (وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ

لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34)

وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35)

فأخبرك الصادق النصيح - جل ذكره - بسر المراد ، وأنه لولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت