فهرس الكتاب

الصفحة 2474 من 2809

وَمَا خَلْفَهُمْ) (وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ(28) .

قوله تعالى: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ(5) . المراد بقوله: (توعَدون)

العقاب .

(وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ(6) . العقاب والثواب لأهله ، نظم بذلك قسمًا

على معنى ما تقدم ، ما توعدون: هو ما تثابون به وتعاقبون ، والدين هو نزل هؤلاء

وهؤلاء ، وقد جاء ذكر هذا وهذا في المقسم من أجله بعد هذا ، و"كما تدين تدان"

ويكون أيضًا بمعنى قوله: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ(5) . أي: من محبوب

ومن مكروه موجود في الموت وفيما بعده هو حق وجوده لا مرية في ذلك .

(وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ(6) . أي: الجزاء على الأعمال كائن لا بد ولا

محالة والقسم واقع على وجود قلة ذكرهم وعدم الصواب منهم في العلم به واليقين

بما هم إليه صائرون .

قوله: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ(7) . هو: الصنع الحسن الجميل ؛

فكأنه قال: والسماء ذات الزينة والخلق الحسن والدروع محبوكة ؛ لأن حلقها مطرقة

طرقًا ، وكل ما كان كذلك فهو ذو حبك ومحبوك ، ويقال: إن خلقه السماء كذلك

يقول - جلَّ جلالُه -: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ(7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8)

أي: مختلف في الحق (يُؤْفَكُ ...(9) . عن الحق (مَنْ أُفِكَ) أي: عن حقيقة الحق ، وعدل به

عن دعواء السبيل -

نظم بذلك قوله - عز وجل -: (قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ(10) . هم: الذين يقولون عن

غير علم لا يسندونه إلى كتاب ولا سنة ولا أثارة من علم ، وهو دعاء منه مجاب إلى

من تلقاه منه برحمة .

(الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ(11) . السهو: الذهول ، فهم في غمرة ،

والغمرة: غمة الظلام ، وغمرة الماء: عمته ، وغمرة البيوت: همومه وكروبه .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أبي طالب:"وجدته في غمرات من النار"أي: في

داخلها وفي أعماقها"فأخرجته إلى ضحضاح ، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت