فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 2809

وجاء في الحديث: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل اليهود ممتحنًا لهم:"ما أول طعام"

الجنة ؟"فقالوا: لام ونون ، وفسرها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ثور وحوت يأكل من زيادة

كبدها سبعون ألفًا"ولهذا الحديث - والله أعلم - قال مجاهد لما سئل عن هذه"

الحروف المعجمة في أوائل السورة: والمعنى يقول الله جلَّ ذكره:(تِلْكَ آيَاتُ

الْكِتَابِ الْمُبِينِ )هي: التوراة .

قال: والكتاب المبين هو: التوراة والإنجيل ، وقد تقدم الكلام في ذلك (وَاللَّهُ

يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ) يعني: الوحي ،

والقرآن هو الذي أنزل إليه (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ) به .

والكتاب الحكيم والمبين الذي لا ريب فيه هو ؛ الكتاب المحفوظ الذي جميع

الموجودات ممتحنة به ، وهذا من التفصيل لبعض موجود اللوح المحفوظ ، المعبر

عنه بقوله: (الحَق المبينِ) وإنما أشكل على الأكثرين أن الوحي والقرآن وسائر

الكتب قد زم كل ذلك الكتاب المحفوظ زائدًا إلى ما زمه من سائر الوجود أجمع ،

فمتى غبر بالوحي أو علم بمعلوم لم يخرج عن موجود اللوح المحفوظ ، فلزم عرف

العهد والقرب به ، فجهل لأجل ذلك من غير ارتياب ولا شك ، وكيف يجوز وجود

ارتياب في مشاهد حاضر لمن يشعر المعنى ، ولا يتفطن بالحقيقة.

قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ... (2) . إلى قوله

جلَّ قوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(4) . هذا كله إعلام منه جل

ذكره ببعض ما ثبت في اللوح المحفوظ من موجودات ، وهو معنى قوله جلَّ قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت