فهرس الكتاب

الصفحة 2434 من 2809

"أخوف ما أخاف عليكم أئمة مضلين"فقد كان ذلك ، وكان بذلك تضييع الجهاد

والفساد والقطيعة .

(فصل)

قتال العدو والجهاد كفاءة لقطيعة الأرحام ، كما الضحايا والبُدْن فداء لإراقة

الدماء ، فكل قوم أضاعوا الجهاد قطعوا أرحامهم وسفكوا دماءهم .

قال الله - جل من قائل - في الضحايا والبُدْن والهدايا:(لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا

وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ)إذ دماؤها ولحومها فداء لدماء

المتقربين بهن ولحومهم من النار ، والتقوى من المتقربين توصلهم إلى الله ، وإنما

سمين: قرابين ؛ لأجل المتقرب بهن إلى الله بإذنه وبأمره وسنة رسوله ، أخرجهن

بذلك من دار الدنيا إلى الجنة ، فإذا كان يوم القيامة يخلص المتقرب بهن عليهن من

أهوال ما هنالك .

جاء في الحديث:"إن أهل الجمع في حال قيامهم إذ ينظرون في أعلى الجو"

إلى نجائب تطير بالراكبين فيقولون: من هؤلاء الذين منَّ اللَّه عليهم من بيننا . . .""

كذلك دم الكافر المقتول فداء لدم قاتله في سبيل الله من النار ، ولحمه فداء للحمه ،

وما غنم من ماله وولده فداء لأموال المسلمين وأهليهم ، كما أن دم المقتول في

سبيل الله ولحمه وماله به يصل إلى الله ويدخل الجنة ، يصلحه الله لذلك ثم يقربه .

أتبعِ ذلك ما هو في معناه قوله - جل من قائل: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) .

يعني ، والله أعلم: هؤلاء المنافقين الذين تولوا نبذوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت