فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 2809

خطاب النبوة، ومعهود تحقيق الوحي جعلت في نفسها أن يكون لها ولد على

المعهود المتعارف، في الخطاب قسمين: مرضي وغير مرضي، ونسبت المرضي إلى

البشر والآخر إلى البغاء.

قوله تعالى: وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا ... (21) . أي: نصرًا لهذه

الأمة من فظيع شأن الدجال ويأجوج ومأجوج، وبركة تصيبها الدنيا والمؤمنون

يومئذٍ، وكان رحمة وبركة على من تبعه وآمن به، قيل: وآية للناس على قرب

السَّاعة من جيئته يومئذٍ.

قال الله - جلَّ جلالُه: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا) وذلك أنه يأتي

قبيل السَّاعة من اليوم الآخر، وهو أيضًا آية للناس على أن الله يخلق من أنثى دون

ذكر، ويخلق من دون أنثى ولا ذكر، ويفعل ما يشاء كيف شاء، وهو أيضًا آية على

المعنى، يقول الله - جل ذكره: (وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ

يَخْلُفُونَ (60) . ومن أجله قبل هذا.

قال الله - جل من قائل: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا) وهو

المضروب به المثل لبني إسرائيل. معنى المثل هنا أنه سيجعل من

عباده خلائف يستخلفهم في الأرض هداة مهتدين.

قال الله - جلَّ جلالُه: (وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ) ثم قال: (وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ

الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (8) , هذا في الملك المنزل من السماء، ثم قال:(وَلَوْ

جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا)وما قال قط: ولو شئنا ولو شاء إلا كان من

ذلك ما يشاء.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ذكر الدجال قال:"يكون سنون خمس يهلك فيها كل"

ذي حافر"قال رجل: يا رسول الله، فبم يعيش منه المؤمنون يومئذٍ؟ قال:"

"مما يعيش به الملائكة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت