ولد أو صاحبة أو ند أو كفؤ أو شبيه ، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.
(وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(19) وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (20) وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (21) .
أتبع ذلك قوله جل قوله: (وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً) أي: على التوحيد
لله جل ذكره والديانة بدين الإسلام (فَاخْتَلَفُوا) هكذا كان آدم - عليه السَّلام -
ونبوة الأمة من بعده - عليهم السلام - على الصراط المستقيم والدين القيم
حتى طال الأمد ، وخلف الخلف منهم السلف مُبينة لمن بعدهم الآراء . فَاخْتَلَفُوا
بعد العلم بأن الله هو خالقهم ورازقهم ومالكهم ، وإنه خالق السماوات
والأرض ، ورب العرش العظيم ، وأنه منزل الماء من الماء يحيي به الأرض بعد
موتها لا يشركه في ذلك أحد وأنه يحيي ويميت .
ومع تقرر هذا العلم ونحوه عندهم تفرقوا ،(فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ)(فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ
آمَنُوا)من الأمم الخالية والقرون السالفة (لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ [بِإِذْنِهِ] ) ، ثم لم
يزل الاختلاف يعقب الائتلاف ويدال الحق من الباطل إلى أن جاءت نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -
(فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) من أمته (لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ) أولئك (مِن