شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) وهو تخرص منهم وظن كاذب ؛ إذ المشفوع
عنده لم يأذن في ذلك ولا أوعدهم به .
(هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ(67) قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) .
ثم قال جل من قائل: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا)
الليل بضيقه وظلامه ووحشته والسكون فيه ، والنوم آية على الموت
بعد الحياة ، وهو أيضًا يعني الليل آية على جهنم والنهار بضيائه وإشراقه
والانتشار فيه واليقظة والانبساط واتساع البصر وانكشاف المبصرات آية على
الحياة ، وجواز الإحياء بعد الموت ، والليل أيضًا بما هو آية على إله باطل ، والنهار
بما هو آية على إله حق ، والليل آية على الضلال والكفر والجهل والنهار بما هو
آية على الهدى والإيمان والعلم ، وقد مضى في تفسير آية البقرة مستقصى حسب
الاستطاعة لذلك .
قال عز من قائل: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) وكان
سياق صفة السمع أولى من حيث إنه استجلب الشاهد على إبطال إله باطل