فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 2809

ببعض العبارة فقال - صلوات الله وسلامه عليه - يوم أمره ربه جلَّ ذكره بالتبليغ إلى

فرعون وقومه: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي(25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27)

يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) . وقال فرعون لما خاطبه ورأى ذلك منه: (وَلَا يَكَادُ

يُبِينُ (52) .

يقول: (فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ) كناية عن الْمُلك

يقول: فهلا أعطاه الله الملك ، فكان بذلك يقهر الناس ويغلبهم على أمرهم أو جاء

معه الملائكة مقترنين ؛ أي: يخبرون الناس على ما يأتيهم به ويحملونهم عليه

(كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ)

قوله تعالى: (فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ ...(55) . قد يكون الأسف:

الحزن ، ويكون أيضًا: الغضب ، لكن الفرق بينهما: إن كان الذي أسفك فوقك

أحزنك ، وإن كان ذلك ممن هو دونك أغضبك ، ويتخرج معنى الحزن على أن

يكون معنى الكلام: فلما أحزنوا [رسلنا وأولياءَنا] (انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ) ويتخرج المعنى على

معنى قول الله - جل ذكره:"كنت سمعه الذي يسمع به . . ."وقوله:"ابن آدم"

مرضت فلم تزرني"ولذلك قال: (فَلَمَّا آسَفُونَا) وإلا كان يقول:"

"فلما أغضبونا"وهذا الخطاب بهذا القول مصدق للحديثين المتقدمين ، فافهم .

(فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ(56) . سلفًا للمهلكين بعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت