فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 2809

وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(1) . إشارة إلى الحروف في

قوله: (الر) وإعلام بأنها آيات للكتاب المبين ، سمي اللوح المحفوظ:"كِتَابًا"

مبينا"؛ لأنه بين مكتوبه موجودات العالم علوه وسفله ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ،"

جعل العالم كله مقدارًا لما هو كائن ، عبر به عما سبق في علمه أنه يوجده ، ثم نزل

تلك الحروف إلى أن أنزلها قرآنًا عربيًا على لسان الرسول العربي - صلى الله عليه وسلم - ، ليبين

للعرب المبعوث إليهم المقصودين به أولًا ، ثم جعلهم أئمة يقتدى بهم في التبليغ

إلى سواهم .

قال الله - جلَّ جلالُه -: ( لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) .

وقال في كونهم أئمة: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) .

وقال جل قوله لعامة العرب: (لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(10) .

كما قال جل قوله:(لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ

أَنْفُسِهِمْ).

وقال جل قوله: ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) المعنى

إلى آخره .

قوله عز من قائل: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ ...(3)

أحسن القصص هنا هو الإعلام بحكمة الله ، وتعرف لطفه بهم في تقريبه

إياهم عن جواره الكريم ، وسجنه إياهم في هذا السجن ، وكيف لطف لهم على ذلك

في الهداية إليه والعصمة لهم والرفق بهم وإيصاله إليهم ، كما قال عز من قائل:

"طال شوق الأبرار إليَّ وأنا أشد شوقًا إليهم"وهو على ذلك يوصل إلى أبيه

وذويه ما يلاطفهم به من رزق ودعابة بعضهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت