فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 2809

"زوجي أبو زرع ، وما أبو زرع"وتسوية النفس: هو إكمال خلقتها حياة وصفات

وأسماء ، وهو إذا بلغها هذه الغاية .

(فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا(8) . يعني - وهو أعلم: لقنها وفهمها

وهي معرفة الفطرة وكما قال - عز وجل -: (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) وكقوله: (قَدَّرَ

فَهَدَى (3) .

قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا(9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)

هذا جواب القسم ، والله أعلم ، زكاها: رفعها بالطاعة لله تعالى وأعلى قدرها

بالإيمان ، وأصل الزكاة: النماء والزيادة ، قد يكون العبد مجبولًا على مروءة وكرم

سجية وعمل بما يقتضيه العقل الإنساني ، وهو المراد الأعلى بقوله: (قَدَّرَ فَهَدَى(3)

وذلك كله غير مجيره من النار ولا مزكيه ، ولا موجب له الجنة ، بل

بالإيمان بالله ، وبما يجب الإيمان به وبالإسلام والعمل بما أمر واجتناب ما نهى عنه

بعلم ويعبد لمن أسلم وإلى من توجه بوجهته ونيته يسر في ذلك ويعلن ، وهذا هو

المراد الأعلى بقوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا(9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)

وهو من الدس في التراب يريد - وهو أعلم - أسفل بها أشقاها ، هو عاقر

الناقة .

قوله تعالى: (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا(13) .

بمعنى: احذروا ناقة الله أن تعقروها واحذروا سقياها أن تتعدوا عليه أو ترزأوا منه شيئًا .

يقول الله - جل من قائل: (لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ(155) .

الدمدمة: الإهلاك والاستئصال (فَسَوَّاهَا(14) . يعني: سوى بينهم في الإهلاك ، أشقى القوم

من أهلك قومه من أجله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت