"زوجي أبو زرع ، وما أبو زرع"وتسوية النفس: هو إكمال خلقتها حياة وصفات
وأسماء ، وهو إذا بلغها هذه الغاية .
(فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا(8) . يعني - وهو أعلم: لقنها وفهمها
وهي معرفة الفطرة وكما قال - عز وجل -: (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) وكقوله: (قَدَّرَ
فَهَدَى (3) .
قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا(9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)
هذا جواب القسم ، والله أعلم ، زكاها: رفعها بالطاعة لله تعالى وأعلى قدرها
بالإيمان ، وأصل الزكاة: النماء والزيادة ، قد يكون العبد مجبولًا على مروءة وكرم
سجية وعمل بما يقتضيه العقل الإنساني ، وهو المراد الأعلى بقوله: (قَدَّرَ فَهَدَى(3)
وذلك كله غير مجيره من النار ولا مزكيه ، ولا موجب له الجنة ، بل
بالإيمان بالله ، وبما يجب الإيمان به وبالإسلام والعمل بما أمر واجتناب ما نهى عنه
بعلم ويعبد لمن أسلم وإلى من توجه بوجهته ونيته يسر في ذلك ويعلن ، وهذا هو
المراد الأعلى بقوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا(9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)
وهو من الدس في التراب يريد - وهو أعلم - أسفل بها أشقاها ، هو عاقر
الناقة .
قوله تعالى: (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا(13) .
بمعنى: احذروا ناقة الله أن تعقروها واحذروا سقياها أن تتعدوا عليه أو ترزأوا منه شيئًا .
يقول الله - جل من قائل: (لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ(155) .
الدمدمة: الإهلاك والاستئصال (فَسَوَّاهَا(14) . يعني: سوى بينهم في الإهلاك ، أشقى القوم
من أهلك قومه من أجله .