فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 2809

عليهم السلام - يخرجون أنفس الكفار ، يقال: فلان في النزع: إذا كان في حال

الموت ، ويخرج أنفس المؤمنين تنشطها نشطًا كما تنشط البعير من عقاله ،

والأنشوطة: عقدة في العقال تخرج من غرزة أدخلت فيها فينشط البعير أو غيره ، هذا

في هذا الصنف الذين هم ملائكة الموت ، ثم كذلك ملائكة النبات والإنشاء

والإنبات والإنماء ، وجمع مواد الخلقة للزيادة في المقصود بذلك أو النقصان منه ،

والعرف: هو أن تكثر المواد والمعاني غير المرادة لذلك المراد ، تنزعه النازعات

من الملائكة ؛ أي: تزيله عما لا يصلح به ، وكلما زاد على المقدر المراد أو نقص

عنه فهو عقال لوجود الموجود عن المراد به ومنه فبإلحاقه بمقداره أو تحقيقه فما

زاد عنه ينشط من عقلته تلك .

(وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا(3) . النجوم والشمس والقمر تسبح في

أفلاكها ، والملائكة - عليهم السلام - تدبرها بإذن ربهم وإقداره إياهم وتدبر أمرها

كذا ، والملائكة بأنفسهم يسبحون نازلين من علو وصاعدين من سفل والسحاب

تسحب فتسبح في الهواء ، والملائكة تدبر كل ذلك بإذن خالقها وتقربه .

(فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا(4) . الرياح ترسل مهابها ، والملائكة من عند الله

-جلَّ جلالُه - يسبقونها إلى حيث أمرت به ، وقد قيل: الخيل هي المعنية بقوله: (فَالسَّابِقَاتِ

سَبْقًا (4) . وكل ذلك بيد الله وبأمره ، قد وكل ملائكته الذين يملكون الملكوت ، وهو

الوكيل على كل وكيل ، والوكيل على ما وكله به ، هو الأول في ذلك كله وهو

الآخر ، وهو الظاهر وهو الباطن ، وهو بكل شيء عليم .

قوله تعالى: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ(6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) . ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت