فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2809

والكناية في قوله: (منه) راجعة إلى الكتاب المنزل ، وهي الحروف المشار

إليها ، وإلا فأي حرج يجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في نفسه من القرآن المنزل إليه شرفه به

وكرمه على العالمين ، ثم بآخره يفهم منه ، فلا يكن في صدرك حرج ممن

خالفك وتكذيب من كذبك ، إنما أنت مبلغ ونذير .

قوله - عز وجل -: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3)

اتصل معنى هذه النصيحة للرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم لجميع العباد

بمعنى ما تقدم من نصيحة في قوله: (فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ) .

وقرأ الجحدري هذا الحرف"ابتغوا ما أنزل إليكم من ربكم"بالغين

المعجمة مع تقديم الباء ، فيكون معنى ذلك"ابتغوا ما أنزل إليكم من ربكم والهداية"

إليه"والإيمان به فعل الراسخين في العلم ، وقد تقدم وصفهم فصحَّ بما تلوناه في"

أول هذه السورة ، وبما تقدم لنا أن الحروف المقطعة كتاب منزل من عند الله في

هذا الكتاب الذي هو القرآن العربي وليس به إلا أن هذا مفصل منه كما صح بما

تقدم أنها من الكتاب المبين وليست به إلا أنها آيات عليه فاتصل الحبل ، والحمد لله

رب العالمين من الكتاب المبين إلى ما فصل عنه من الحروف المقطعة إلى ما فصل

عنها من القرآن المبين (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ(4) . وقرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت