فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 2809

و (مُقْتَصِدٌ) خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا يتوب ثم يعود ، يعمل الخير ثم يقابله من

ذنوبه بما يناقضه ، وربما تقدم إلى مقصوده ، وغلب خيره على شره ، و(سَابِقٌ

بِالْخَيْرَاتِ)وقرئ"سباق بالخيرات" ( بِإِذْنِ اللَّهِ) قد احتوشته العصمة ، وأيد بالروح

وقصد بالرحمة (ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ(32) .

هذا القسم منتظم بالمذكورين من قبل:(إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا

الصَّلَاةَ)إلى قوله: (غَفُورٌ شَكُورٌ(30) .

ثم وصل به قوله:(وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ

يَدَيْهِ).

يقول - عز من قائل: جمعوا إلى تلاوة كتاب الله العلم بأنه(الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا

بَيْنَ يَدَيْهِ)وهؤلاء هم الذين يتلون الكتاب حق تلاوته ، وهم السابقون بالخيرات ،

وهؤلاء - والله أعلم - في هذه الأمة إخوان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين يشتاق إلى لقائهم

سبعون ألفًا مع كل ألف سبعون ألفًا أو سبعمائة ألف مع كل ألف سبعمائة ألف ،

فالسبعون ألفا هم السابقون للمذكورين بقوله:"مع كل ألف سبعون ألفًا"وهؤلاء

أيضًا السابقون للمذكورين بقوله: مائة لمن بعدهم المذكورين بقوله:"مع كل ألف"

سبعمائة ألف"جعلنا الله من الأولين بمنِّه ورحمته ، والقسمان في الفضل دونه ارتفع"

الأول منهما عن مرتبة الكفر بالله والإشراك به ولم يلحق الأوسط بالأعلى (هُمْ

دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) .

قال الله - جل من قائل: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا ...(33) . تجمعهم دار

الجنة كما جمعهم دين الإسلام والإقرار بشهادة الحق ، ومن عدا هؤلاء فهم أهل

الكفر بالله (لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ...(36) . المعنى إلى آخره ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت