فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 2809

خبأت لك خبأ"فهاهو قال: هو الدخ ، وإنما خبأ له - صلى الله عليه وسلم - ما هو آية على خروجه أو"

ما يكون في وقته ، ثم صرف وجه الخطاب إلى محاجة قريش يقول: (إِنَّا كَاشِفُو

الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) .

ثم صرف وجه الخطاب إلى يوم القيامة بقوله الحق: (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ

الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) . أي: نكشف عنهم هذا العذاب وهم عائدون لا

بد ولا محالة ينتظر بهم (الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ) وما دون البطشة الكبرى هو

انتقامه بالجزاء العاجل في هذه الدنيا ، وبخاصة لقريش غزوة بدر فهي الصغرى

بالإضافة إلى بطشته الكبرى يوم القيامة ، ولتداخل هذا الخطاب بعضه في بعض

قالوا: إن اللزام والبطشة والدخان قد مضت ، وعلى القول بالحق إنما هذه كلها

آيات على ما يأتي بعد هذه آيات عليهن وعلامات لهن فافهم .

(وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ(17) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18) وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (19) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (21) فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22) فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (24) .

قوله تعالى: (وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ(17)

أي: وجيه عند الله - جلَّ ذكره - فيهم عن الهدى لوى برقابهم عنه

(أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ) كما قال: أن أرسل معي بني إسرائيل ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت