فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 2809

ثم جعل يسرد - جل ذكره - خلافهم وعتوهم وفعلهم في نبوتهم إلى قوله:

(وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ) وما ذكر هذا - جلَّ جلالُه - منهم

وأمثاله لتعداد معائبهم ، لكن لنحذر على أنفسنا مثل ذلك ، وما نهى عن منهي

عنه ولا قص علينا لغيره قصصًا إلا أصابنا من ذلك ما شاءه كما كان ذلك

المحذور أيضًا في جملتهم ، فمنهم ومنا المعافى والمبتلى ، ولهذه الأمة من

فضل الله - جل وعز - أنهم عزروا نبيهم ووقروه ولم يواجهوه لمخالفة ، إنما

كان ما كان منهم بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - ، ثم هذا أمر له ما بعده ، نسأل الله - جلَّ جلالُه - الثبات في

الأمر ، والعزيمة على الرشد ، ونضرع إليه في العفو والعافية .

قوله تعالى: (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ

إِلَيْكَ ... (143) . لما كلم الله - جل ذكره - نبيه موسى - عليه السَّلام - ألقى في

قلبه محبة رؤية من كان هذا كلامه فسأله إياها ، وكان سؤاله لرؤيته استعجالًا

منه لثواب المواعدة ، ولم يكن عنده علم بتخصيص الرؤية بالتأخر إلى لقاء الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت