الحدود والأقطار أو تناله الأحوال والأحكام، سبحانه وله الحمد.
قوله تعالى: (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ(88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ
سَلَامٌ ... (89) . قرَأ بالرفع للَّام من"قيلُه"والنصب والخفض، هذا
سلام متاركة لا سلام تحية، وهو سلام تباعد لا سلام تواصل، بيّن ذلك قوله:
(فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) .
ومن قرأ بكسر اللام من"قِيلِهِ"فعطف على (عِلْمُ السَّاعَةِ) تقديره:(وَعِنْدَهُ عِلْمُ
السَّاعَةِ)وعلم قيله يا رب، ومن قرأ بفتح اللام فعطف على ( [نَسْمَعُ] سِرَّهُمْ) تقديره:
يعلم سرهم ويسمع قيله يا رب، ومن ضم فعلى وجهين:
أحدهما: (فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) وقيله يا رب.
والآخر: على الحكاية كما يقال، وقوله هذا الكلام كسرها عاصم والسلمي
وحمزة، ونصبها أهل المدينة، وذكر ذلك عن الحسن.