فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 2809

(إِنَّهُ ...(40) . يعني: القرآن (لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) يعني: جبريل - عليه السلام - ، ثم

النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قوله: (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(43) . لكنكم لو آمنتم بمنزله

لذكرتم فعلمتم أنه معجز لا ياقوم له بشر ولو اجتمعت له الجن والإنس متظاهرين ،

وقد تقدم الكلام على التنزيل ما هو .

(وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ(44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52) .

نظم بذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ(44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45)

أي: أنه لو قال علينا بعض ما لم نقله (لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) أي:

لأضللناه عن هدايته ؛ ومحونا اسمه من ديوان الهداة المهديين .

(ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ(46) . يعني: لقتلناه على ذلك من ضلالته ،

والوتين: عرق متصل بنياط القلب مستبطن للصلب ، يملأ الجسد كله بسقيه الكبد ،

وهي بيت الدم ، والوتين: بحر الدم في الجسد ، يأخذ منه ستون عرقًا هي أنهار الدم

في الجسد كله ، من هذه الأنهار تأخذ عروق الجسد ، ثمانية عشر تسقي الصدر ،

وسبعة تسقي العنق ، وأربعة تسقي الدماغ ، وهو - أعني: الوتين - من مجمع

الوركين إلى مجمع الصدر بين الترقوتين ، ثم تنقم عنه سائر العروق إلى سائر

الجسد .

(فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ(47) . أي: لم يكن له مع ذلك ناصر

ينصره منا .

(وَإِنَّهُ(48) . يعني: القرآن (لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ(48) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49)

لكنا بلوناكم به ليكون منكم التكذيب المقدر في الأزل فيأخذكم

به ، أو يكون منكم الإيمان السابق في التقدير فيثيبكم عليه .

(وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ(50) . حين يرون العذاب يقولون:(يَا

حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا)يا ليتنا اتخذنا مع الرسول سبيلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت