فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 2809

ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) .

يقول - عز من قائل: (أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ ...(55) . أي: من نعيمهم

وتفكههم ؛ يعني: تنوعهم في التنعم وحسن مثواهم مع غبطتهم بما صاروا إليه في

شغل عما هم أهل النار فيه من عذاب دائم وخزي لازم وعقاب سرمد - نسأل الله

البر الرحيم رحمته ونعوذ به من عذابه - أتبع ذلك ما هو كمال لنعيمهم وإتمام

لإكمال إكرامهم وحبورهم .

(سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ(58) وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59) أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65) وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (66) وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (67) .

قوله - جل ذكره: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ(58) وهو خطاب أشار به

وهو أعلم بما ينزل إلى الزيادة واللقاء والرؤية والتحية العليَّة منه لهم والكلام

الكريم ، ثم في مقابلة ذلك من وصفهم .

قوله - عز من قائل: (وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ(59) . ميزهم بسواد

الوجوه ، وزرق العيون ، وقبح التصوير ، نعوذ بالله من درك الشقاء بمنه وكريم

إحسانه .

قوله تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(60)

ذكرهم بعهده إليهم أولًا .

قوله - جل من قائل:(يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ

الْجَنَّةِ)المعنى: وقوله لآدم - عليه السلام -: (إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا

يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) . فلما عصى آدم - عليه السَّلام - ربه أخرجه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت