كله من ابتغاء ما أنزل إلينا واتباعه .
ثم قال وقوله الحق: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً ...(205) . أي: رغبة ورهبة ،
فهذا ما يكون فيه الذكر ، ثم قال جل قوله وقوله الحق:(وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ
بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ)وهذا منه إعلام كيف يكون الذكر وهو ذكر السر والذكر في
النفس والذكر الذي دون الجهر من القول والقول هو: الذكر باللسان مع القلب
رغبة ورهبة على المواظبة (بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) ثم قال جل قوله:(وَلَا تَكُنْ مِنَ
الْغَافِلِينَ)فيما سوى ذلك من الأوقات ، يريد: واصل الذكر ، وقد
قرأها أبو مجلز:"بالغدو والإيصال"ودل على ذلك قوله:(وَلَا تَكُنْ مِنَ
الْغَافِلِينَ).
وإنه أتبع ذلك قوله: (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ
وَيُسَبِّحُونَهُ ... (206) . أي: بالليل والنهار (وَلَهُ يَسْجُدُونَ) كما قال