فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 2809

كله من ابتغاء ما أنزل إلينا واتباعه .

ثم قال وقوله الحق: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً ...(205) . أي: رغبة ورهبة ،

فهذا ما يكون فيه الذكر ، ثم قال جل قوله وقوله الحق:(وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ

بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ)وهذا منه إعلام كيف يكون الذكر وهو ذكر السر والذكر في

النفس والذكر الذي دون الجهر من القول والقول هو: الذكر باللسان مع القلب

رغبة ورهبة على المواظبة (بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) ثم قال جل قوله:(وَلَا تَكُنْ مِنَ

الْغَافِلِينَ)فيما سوى ذلك من الأوقات ، يريد: واصل الذكر ، وقد

قرأها أبو مجلز:"بالغدو والإيصال"ودل على ذلك قوله:(وَلَا تَكُنْ مِنَ

الْغَافِلِينَ).

وإنه أتبع ذلك قوله: (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ

وَيُسَبِّحُونَهُ ... (206) . أي: بالليل والنهار (وَلَهُ يَسْجُدُونَ) كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت