فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 2809

قوله: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) هو مما

انتظم بقوله: (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) .

وقوله: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ)

وفي قراءة أبي:"مسكوا بالكتاب"معنى هذه القراءة: والله أعلم""

والذين قاربوا بالكتاب وسددوا ينظر إلى قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"استقيموا"

ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة"وقوله:"قاربوا وسددوا ،

ويسروا ولا تعسروا ، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ،

والقصد القصد تبلغوا"."

وفي قراءة عبد الله:"إن الذين استمسكوا بالكتاب وتذكروا ما فيه إنا لا نضيع"

أجر المصلحين"وهذا المعنى قراءة الجماعة في قوله:(فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا"

لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) أعلم جل ذكره أن يحسن الاستماع بتحصيل

العلم والتذكار وبالإنصات [يتفرغ] القلب لما توجه إليه ، ويتوصل الكلام إلى

السمع ، ويلج المعنى إلى الباطن لعلكم ترحمون ، ليعلمكم وليذكركم ويستعملكم

بأحسن ما تصنعون .

وكما كان الإعراض سببًا للطبع على القلب ، وذريعة إلى فقد التوفيق كذلك

يكون حسن الاستماع وصدق الإرادة ووجود الحرص سببًا للفتح والتوفيق ، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت