طاعتك"."
وروت عائشة - رضي الله عنها - أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرؤها:"والذين"
يأتون"بالألف ، وقالت ؛"ما يقرؤها إلا من الخشية"وقرأ ابن عمر:"يؤتون ما
أتوا"بالقصر ، وقال: هي الزكاة ، هكذا وجدته في الرواية ، وأظنه من قصر الممدود ؛"
أي: يزكون أنفسه بطاعة الله على ما تقدم في صدر الكلام .
يقول اللَّه - عز من قائل: (أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ(61)
أتبع ذلك قوله - جل ذكره: وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا
كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) . كما قال:(إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ)وقال: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ
لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (94) .
قوله تعالى: (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا ...(63) . أي: من خشية
هؤلاء وإخلاصهم ، وإشفاقهم من سيئاتهم ونسيانهم حسناتهم غمرتهم الغفلة
واستحوذ عليهم الشيطان بالتزين بالغرور والجهل فهم لا يعقلون .