فهرس الكتاب

الصفحة 2629 من 2809

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4) أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (5) ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6) .

قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ) معهود الملك أن

يكون في مملكته الولي والعدو ، والموالف والمخالف ، والطائع والعاصي ، والملك

ينتقم ويثيب ويعاقب ، ويقدم ويؤخر ، ويرفع ويضع ، ويولي ويعزل ، ويعطي ويمنع ،

ويقرب ويبعد ، ويغفر ويعذب ، لذلك خلق خلقه مؤمنًا وكافرًا وجعلهم أطوارًا .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ثم جاء بقوم يذنبون"

فيستغفرون فيغفر لهم"."

نظم بذلك قوله: (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(2) .

أتبع ذلك قوله - عز من قائل: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) قد تقدم

الكلام فيه حسب الطاقة (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) صورة على صورة الحق ،

كذلك صور باطنه على أحسن تقويم لما فطره على الإسلام عرض بقوله: (وَإِلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت