(وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ...(84) .
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ(96) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ... (97) .
ويقرن بكل نبإ عن رسول ومرسل إليهم بالتكذيب والمخالفة ، فعبَّر - عز وجل -
بإهلاكه إياهم ، ويقرن بذلك النداء عليهم بالإبعاد ، واللعن في الدنيا والآخرة كما
قال جلَّ قوله: (وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ(159) .
كذلك قال جل ذكره: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا
بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (44) . كل ذلك
إخبار منه - عز وجل - عن حقيقة وحدانيته ، وبراهين أنبيائه وصدق رسله لقوم يؤمنون ،
وإنجاز وعده من آمن به وأطاعه ، وإنفاذه وعيده على من كفر به وكذب رسله .
(فصل)
تساوت دعوة الرسل إلى الله - جلَّ جلالُه - فيما بين التوحيد وطاعة من أرسل إليهم
واتفق تكذيب المكذبين كذلك ، فكانت الدعوة واحدة في الأصل وإن اختلفت
الفروع التي تفرعت إليها ، وعلى ذلك كان اتفاق تكذيب المكذبين في الأصل الذي