فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 2809

كما قال: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي) .

قوله تعالى: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ...(51)

ضمان النصرة هو للمرسلين وأتباعهم ما داموا معهم ، كما قال - عزَّ من قائل:(وَمَا

كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ)ثم الأتباع إن أحسنوا الاقتداء بالرسل فضمان العصمة

باقٍ عليهم كما قال: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(33) . وإن هم

بدلوا بعد رسولهم وغيروا فلا ضمان لهم بنجاة ، وهم على ذلك في مشيئة الله ، إن

شاء عذبهم وإن شاء تداركهم بفضله .

وأما يوم الأشهاد: فـ (لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ(52)

وضمان النصرة يومئذٍ ؛ مضمون للمؤمنين على الكافرين ، لا يقام يومئذٍ

لكافر على مؤمن وزن (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا(141) .

قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ(51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ)

نصب يوم على التعظيم لشأنه ، والأشهاد: الحفظة والنبيون

والمرسلون والشهداء والسابقون من الأمم والمؤمنون من هذه الأمة .

نظم بذلك قوله جل ثناؤه: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ...(55) . أي: حتى يأتي وعد الله

إن الله لا يخلف الميعاد (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) هذا هو - جل ذكره - يأمر رسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت