كما قال: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي) .
قوله تعالى: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ...(51)
ضمان النصرة هو للمرسلين وأتباعهم ما داموا معهم ، كما قال - عزَّ من قائل:(وَمَا
كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ)ثم الأتباع إن أحسنوا الاقتداء بالرسل فضمان العصمة
باقٍ عليهم كما قال: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(33) . وإن هم
بدلوا بعد رسولهم وغيروا فلا ضمان لهم بنجاة ، وهم على ذلك في مشيئة الله ، إن
شاء عذبهم وإن شاء تداركهم بفضله .
وأما يوم الأشهاد: فـ (لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ(52)
وضمان النصرة يومئذٍ ؛ مضمون للمؤمنين على الكافرين ، لا يقام يومئذٍ
لكافر على مؤمن وزن (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا(141) .
قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ(51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ)
نصب يوم على التعظيم لشأنه ، والأشهاد: الحفظة والنبيون
والمرسلون والشهداء والسابقون من الأمم والمؤمنون من هذه الأمة .
نظم بذلك قوله جل ثناؤه: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ...(55) . أي: حتى يأتي وعد الله
إن الله لا يخلف الميعاد (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) هذا هو - جل ذكره - يأمر رسوله