فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 2809

أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ

الْبَصِيرُ (11) . تفهم الإشارة وتفقه في العبارة واعبر من ظاهر إلى باطن

(وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ(4) .

قوله تعالى: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ...(3)

عجب - جل ذكره - من إيجادهم آلهة من دونه إلى حيثما تقدم ذكره

من تحقيق إحاطة الخالق والآمر جملةً وتفصيلًا ، وإنما تتبين الأضداد بحقائقها .

أتبع ذلك ما حكاه عنهم (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ

يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا (3) .

من قولهم: (إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ ...(4) . يعنون: القرآن(وَأَعَانَهُ

عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ)يعنون: أهل الكتاب ، قالوا: هو سلمان .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ(103)

وقرأها يعقوب:"اللسان الذي يلحدون إليه أعجمي"يعني وهو أعلم:

أهل الكتاب ، وهذه القراءة أعلى - والله أعلم - إذ سورة الفرقان مكية ، وإنما جاء

سلمان مسلمًا بالمدينة ، وكذلك عبد الله بن سلام .

قال الله - جلَّ من قائل: (فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا) الظلم منهم

هنا: افترائهم على الرسول والقرآن ووصفهم لهما بالشعر والسحر والكهانة

وأساطير الأولين اكتتبها ، وهذا هو الزور ، إنه (أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى

عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) . وفي غير هذه القراءة:"اكتتبها"على وزن مفعول

لم يسم فاعله ، والزور في الشهادة: الميل بها إلى الباطل عن حقيقة ما هي عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت