فعالهم وتهديدهم إياه: (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ
الْعَلِيمُ (65) . هو الذي لا يدركه أذى المفترين ، ولا يضره ضلال الضالين ،
كما لا ينفعه طاعة المطيعين ، هو السميع لمقالتهم العليم بجميع أعمالهم يقول
عز من قائل هذا سبق لهم في تقديرنا وعلمنا فيما لم يزل .
ثم قال - عز وجل -: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ...(66) . وقد
تقدم قوله: ( أَلَا إِنَّ لله مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) ثم أتبع ذلك:
(قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ
عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59) .
وقال جل قوله هنا: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ)
والمراد منها: نفي الشفعاء والشركاء والأنداد المتخذة من دونه من يوصف بالعقل ،
كالملائكة وعيسى ابن مريم - عليه السلام - والأول نفي الأصنام والأوثان
والمعبودات من النيران والنيرات .
ثم قال جل قوله وقوله الحق:(وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ
يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ)إنما كانوا يقولون: ( هَؤلاءِ