الإسكان: من الخطوة واحد الخطوة ، ألا يسلكوا مسالك ويتبعوا أثره ، ومعنى رفعها:
الخطايا ، لا تتبعوا خطاياه ولا ما يأمركم به من فحشاء ومنكر وإثم ظاهر وباطن في
عقودكم وأعمالكم (إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) عداوته .
(فَإِنْ زَلَلْتُمْ ...(209) ... فيما أمركم به في شيء يكرهه الله الذي شريتم أنفسكم له ابتغاء
مرضاته (فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) وعيد منه - جلَّ جلالُه - لا يمتنع منه
شيء ، ولا يعجزه فائت حكيم - جلَّ جلالُه - في إيقاع العقوبة على المصرين والمنافقين
والكافرين ، حكيم في قبول التوبة من التائبين ، وفيما ينيلهم من ثواب أعمالهم
وكريم حالهم ، هل ينتظرون توبة المصرين على ذنوبهم والمنافقين والكافرين من
الناس إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام يوم العرض على الحساب والملائكة ،
أي ؛ للموت لقبض نفوسهم ، وقضاء الأمر بالسعادة للمتقين والتائبين ، والشقاوة
للكافرين والمنافقين .
(فصل)
ذكر الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه الذكر الذي هو أوجب الواجبات ، لأجله
شرعت الشرائع ونهجت المناهج واتخذت المواسم لرفيع الذكر ، وليجعل لكل
مقام نوع من الذكر .
قوله عزَّ قوله:(فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ
وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ).
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول عند المشعر الحرام:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أعز"
جنده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده"."