فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 2809

المبين وبالقرآن الحكيم أن محمدًا صلوات الله وسلامه عليه من المرسلين (عَلَى

صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) ."الياء"من الحروف المعبرة عن الإلهية وما عبر عنها

وكان منها و"السين"فيما هنالك - والله أعلم بما ينزل - من الحروف المعبرة عن

النبوة والرسالة (وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) في معهود المفهوم من القرآن: هو ما قص عن

الأنبياء والرسل والنبوة والرسالة ، ويعبر عن ذلك أيضًا بالذكر .

وقد تقدم أن هذه الحروف المقطعة في فواتح السور هي واسطة بين حروف

الكتاب المبين وبين حروف القرآن ، ودخلت"اللام"في قوله: (إِنَّكَ لَمِنَ

الْمُرْسَلِينَ (3) . لتأكيد التحقيق (لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) الذين أرسلوا بالصراط

المستقيم صراط الإسلام العظيم المفطور عليه الخليقة ، فأقسم - جل ذكره - بما

هو من الكتاب المبين ، وكما أقسم بالقرآن كذلك قال: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ(1)

(ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ(1) . (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ(1) . (حم(1)

وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) .

أتبع ذلك قوله - جل من قائل: (تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ(5) . قرئ بالرفع

من تنزيل والنصب والخفض:

أما الرفع: فلأنه خبر الابتداء وهو مضمر ، كأنه قال: ذلك أو هو تنزيل العزيز

الرحيم .

وأمَّا النصب: فعلى الإغراء أو المدح أو المصدر ، وأولى من هذا كله أن يكون

منصوبًا على التعظيم لأنه والمدح له .

وأمَّا الخفض: فعلى البدل من القرآن .

وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق (يس) بالخفض (وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) (تَنْزِيلَ

الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) . بالياء مفتوحة ورفع الاسمين وقوله: ط العَزِيزِ الرَّحِيم (الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) ؛ (الْعَزِيزِ)

للنذارة من بأسه وأليم أخذه ، و (الرَّحِيمِ) للبشارة لمن آمن وأطاع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت