فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 2809

وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ... (27) . كـ نبات النخلة في الأرض ، ونبات شجرة الحق

الموجود به العالم [....] ووجودها كلها بالحق المبين ، فهذا الحق في الدنيا

والآخرة.

(فصل)

من كان في خلقه وسيره إلى ربه كما وصف الله جل ذكره في الشجرة في عمله

وشهادته ومراقبته وصموده إلى ربه فليست الآخرة من هذا بوراء ، إنما هي بالوراء

من الكافر والغافل الجاهل التارك الآخرة ، وذكر الله منه بظهر هذا حقيقة المعنى ،

وحقيقة اللغة من حيث خلقتها ، ثم تداولتها العبارات مع جاهليتها ، وخلفهم فيها

المسلمون فاستمروا على آثارهم وعند التحصيل ، فتدبروا حقائق المعاني ، كذلك

(وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(25) . بصفات النخلة .

وصفات شجرة الحق صفات المؤمن ، فيحتذون ذلك ويصعدون في درجات

الوصول إلى الله - جلَّ جلالُه - كما ترقت النخلة بعملها إلى الوصول لأن تصلح للأكل ، وكما

ترقت شجرة الحق إلى موجودات الآخرة ومعانيها إلى الأسماء والصفات ، ثم

إلى الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه ليس كشجرة خبث طعمها وريحها ، وكثر ضررها

واجتثت من فوق الأرض ، أصلها الثابت في الهواء ، والماء لا قرار له ، تفيئه الريح

والفتن هكذا ، وهكذا كالكافر لا يصعد له إلى الله - جلَّ جلالُه - علم ، ولا يفرع إليه منه عمل

(وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت