فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 2809

دبيرًا لهذا أو هذا دبيرًا لهذا هو المقدم والمؤخر .

فلما في الفرار من نجاة من لم يبلغ أجله قال وهو الحق وقوله الحق: (وَإِذًا)

أي: وإن نجوتم به لمشيئة الله في ذلك (لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا) ولما

في إنفاذ حكم الموت نظم به قوله: (لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ) .

(قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا(18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22) .

ولما في من بلغ أجله وحضرت منيته من الإنفاذ لا بد ولا محالة قوله: (قُلْ

مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ

مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17) . أي: من إنفاذ القدر المحتوم وليس

ذلك بالتدبير ، وإنما هو إنفاذ التدبير والحكم ، فافهم .

وفي هذا قال عز من قائل: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا

يَسْتَقْدِمُونَ (34) . ولما في تدبير الأمر من تكليف فيكون عن ذلك أحكام

الأمر والنهي ، وأحكام"لو"و"لولا"و"هَلا"، وأحكام المقاربة كقوله:(وَجَعَلَ لَكُمْ

سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ)ثم قال: (كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت