الموقد نارًا، يقال: سجرت التنور أسجرها، وربما كان البحر المسجور هو المعني به
جهنم - أعاذنا الله منها - وكل شيء واسع فهو: بحر.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر إبليس - لعنه الله - وأن عرشه على البحر حول
الحيات، فهو في الدنيا على البحر الأجاج من الماء الزعاق، وفي الآخرة في جهنم
مع جنوده من الجن والإنس. جواب.
(إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ(7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9)
19 يعني: يوم القيامة مارت السماء تمور: إذا تحركت وتموجت، ولا تزول عن
مكانها وتسير، أي: تصير كثيبًا مهيلًا، ويسلط الرياح عليها فينفسها نسفا حتى تذر
الرياح الأرض قاعًا صفصفًا لا يرى فيها عوجًا ولا أمتًا.
قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ(12) . الخوض من الكلام
أن يكون في الباطل الكذب. الدع: الدفع.
قال الله - جلَّ جلالُه: (الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) يدفعه.
(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ(17) فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (18) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19) مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21) وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (22) يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (23) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (24) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28) فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29) أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31)