فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 2809

عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ) بالمعنى الذي في صدر السورة في تأويل

طه ، ومعنى الذكر اللدني بالوجه الأول في تأويلها .

(وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا(112) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) .

ثم قال - عز من قائل: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) منتظمًا بما في

المعنى الذي هو أحد الوجهين ، يقول - وهو أعلم: كما أنزلنا على موسى التوراة

والهدى والنور والفرقان(وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ

يَتَّقُونَ)هي الدرجة الرفيعة من الإيمان والعمل بها أو يحدث لهم

ذكرًا للدرجة التي لعموم المؤمنين .

قوله تعالى: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ) عما قاله فرعون وأتباعه

وما قاله السامري وأشياعه ، وعز أن يبخس أَحدا من حقه أو يخلف من وعده ، ثم

قال - عز من قائل: (وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ)

هذا متصل بما جاء من حرصه على تلقي القرآن واستعجاله ذلك وتحمله المشقة ،

حتى قيل له: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ(16) . وقيل له: (طه(1) مَا

أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) .

(وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) أمر الله عباده أن يسألوه المزيد من نعمته ،

ولا نعمة أفضل من العلم ولو بلغ منه ما عسى أن يبلغ ، وأين يقع علم ذي علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت